الشيخ محمد اليعقوبي

48

فقه الخلاف

وفيه : 1 - إننا انتهينا إلى نتيجة عدم انحصار وجوب الزكاة بالأصناف التسعة في المسألة السابقة . 2 - إن هذه الروايات الدالة على الوجوب تصلح لتخصيص العقد السلبي المستفاد أحياناً من مفهوم تلك الروايات لأنها صريحة ولأنها أخص منه وتكون النتيجة : ( ( تجب الزكاة في التسعة ولا تجب في غيرها بقول مطلق ) ) وهذا لم نخالفه لأن وجوب الزكاة في أموال التجارة مشروط بما ذكرناه . 3 - إن الروايات الحاصرة للوجوب بالتسعة لو تمت دلالتها على نفي الوجوب في غيرها فإنه سيقع التعارض مع الروايات الدالة هنا على الوجوب لصراحتها في ذلك كقوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة : ( وجبت فيه الزكاة ) وفي صحيحة إسماعيل : ( فعليه زكاته ) وفي صحيحة ابن مسلم : ( فعليه الزكاة ) ونحوها مما لا يمكن حمله على الاستحباب فالصحيح أن روايات المسألة مخصصة للعقد السلبي في تلك الروايات . الثالث : ( ( أصالة عدم الوجوب ) ) « 1 » واستدل به صاحب الجواهر ( قدس سره ) على قول المصنف ( قدس سره ) : ( ( والاستحباب أصح ) ) . أقول : وهذا لو أمكن التمسك به بعد افتراض حصول الشك نتيجة تعارض الأدلة في الوجهين الأول والثاني فإنه لا ينفع المستدل على الاستحباب إلا بأحد تقريبين : 1 - إن الوجوب مركب من جنس وفصل هما الطلب وعدم الترخيص في الترك ، فإذا انتفى الجزء الثاني بالتعارض بقي الأول في فرده الآخر وهو الاستحباب . وهذا التقريب غير تام لأن الوجوب أمر بسيط حقيقته البعث والتحريك ،

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 15 / 73 .